أبو نصر الفارابي
73
كتاب الواحد والوحدة
( 54 ) وكذلك الواحد المقول على جماعة أقاويل « 1 » أو جماعة معقولات - مثل المقدمة الواحدة والقياس الواحد والخطبة الواحدة الطويلة والقصيدة الواحدة - فإنما يقال الواحد / على كل واحد من هذه وهو كثير . فإن هذه تحتاج في أن يصدق الواحد عليها « 2 » إلى أن تكون كثيرا . [ ( ب ) ما لا يحتاج في أن يصدق الواحد عليه إلى أن يكون كثيرا ] ( 55 ) [ وأما باقي ما يقال عليه الواحد فليس يحتاج في أن يصدق الواحد عليه إلى أن يكون كثيرا . ] وإنما يتفق في بعضه أن كان كثيرا « 3 » ، مثل زيد وعمرو ، إذ « 4 » كان هذا جسما يشتمل على أجسام ما « 5 » صار المجتمع منها جملة ما . وكذلك هذا المتصل / وهذا الخط وهذا السطح . وإلا فما هو من سائر المقولات الأخر فليس منها شيء هو كثير ولا جملة ما ( 56 ) والذي لا ينقسم مثل النقطة ، فإنه ليس شيء منه كثيرا أصلا .
--> ( 1 ) أقاويل : + أو جماعة أقاويل ا ( 2 ) عليها : عليه ا ب ( 3 ) كثيرا ا : - ب ( 4 ) إذ : إذا ا ب ( 5 ) ما ا : - ب